Business

القمح يهدد الامن الغذائي لـ عُمان والإمارات بسبب تداعيات الحرب على أوكرانيا




كشفت الإحصائيات الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، أن سلطنة عمان أكثر الدول الخليجية استيراداً للقمح من روسيا وأوكرانيا بنسبة تصل إلى نحو 70% من احتياجاتها، فيما تأتي الإمارات بالمرتبة الثانية خليجياً بنسبة بلغت 54% من احتياجاتها.

وبناء على ذلك، من المتوقع أن تتأثر الدولتان كثيراً بتداعيات الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وفق ما ذكرت “بي بي سي”.

وأوضحت الإحصائيات الصادرة عن “الفاو”، في 2020، أن مسقط تستورد 65.4% من احتياجاتها للقمح من روسيا، فيما تحصل على قرابة 4% من الاحتياجات من أوكرانيا.

 

وذكرت أن أبوظبي تستورد 53.3% من احتياجاتها للقمح من روسيا، فيما تحصل على نحو 0.9% من أوكرانيا.

ولم توضح بيانات “الفاو” نسبة صادرات بقية دول الخليج العربي، حيث إنها ركزت على الدول العربية الأعلى استيراداً للقمح الروسي والأوكراني.

وحسب مقال نشره الخبير الزراعي في معهد “بريكثرو” الأمريكي “أليكس سميث”، في مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، فإن التهديدات لصادرات القمح الأوكرانية تشكل “أكبر خطر على الأمن الغذائي في العالم”.

عربيا، تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، ويمكن أن تتسبب الأزمة في تراجع وارداتها من هذه المادة الأساسية التي يعتمد عليها نحو ثلثي سكان البلاد.

 

ووفق بيانات رسمية، فإن مصر اشترت نحو نصف وارداتها من القمح في 2021 من روسيا، وحوالي 30% من أوكرانيا.

كذلك فإن روسيا هي المزود الرئيسي للجزائر بالقمح وتليها أوكرانيا، بينما أدى توتر العلاقات مع باريس لتراجع صادرات القمح الفرنسية إلى هذا البلد.

ويعتمد لبنان على أوكرانيا في تغطية نحو 50% من احتياجاته من القمح.

كذلك تزود أوكرانيا ليبيا بـ43% من وارداتها من القمح، واليمن بـ22%، والمغرب بـ26%.

 

وترى محللة شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية “كيلي بيتيلو”، أنه سيكون للتصعيد في أوكرانيا “عواقب وخيمة للغاية على الأمن الغذائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، والتي استحوذت على 40% من صادرات أوكرانيا من الذرة والقمح عام 2021.

وتُبين أنه “إلى جانب الاضطرابات التي قد يحدثها أي نزاع مسلح في سلاسل التوريد، تشير الأحداث التي عرفتها أوكرانيا في عام 2014 إلى الأثر الذي يتركه الاضطراب في تلك المنطقة من العالم على أسعار المواد الغذائية”.

وما يفاقم الوضع سوءا، بحسب “بيتيلو”، هو أن الارتفاع المتوقع في الأسعار نتيجة للأزمة، يأتي في وقت وصلت فيه أسعار المواد الغذائية إلى مستويات تاريخية مرتفعة بالفعل، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي ارتفعت فيها الأسعار خلال العامين الماضيين.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.